عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
36
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
أحد ، وفي عمر بن الخطاب قتل خاله العاص بن هشام يوم بدر ، وفي علي وحمزة قتلا عتبة وشيبة ابني ربيعة « 1 » . وقال السدي : نزلت في عبد اللّه بن عبد اللّه بن أبيّ بن سلول ، وذلك أنه كان جالسا إلى جنب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فشرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ماء ، فقال عبد اللّه : يا رسول اللّه أبق فضلة من شرابك ؟ قال : وما تصنع بها ؟ قال : أسقيها أبي لعل اللّه سبحانه وتعالى يطهّر قلبه ، ففعل ، فأتى بها أباه . فقال : ما هذا ؟ قال : فضلة شراب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم جئتك بها لتشربها ، لعل [ اللّه ] « 2 » يطهر قلبك ، فقال : هلّا جئتني ببول أمك ، فرجع إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : يا رسول اللّه ائذن لي في قتل أبي ، [ فقال ] « 3 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ارفق به وأحسن إليه ، فنزلت هذه الآية « 4 » . وقيل : نزلت في قصة حاطب بن أبي بلتعة « 5 » . وسنذكرها إن شاء اللّه في أول الممتحنة . قوله تعالى : كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ أي : أثبت في قلوبهم التصديق . ومعناه : جمع في قلوبهم الإيمان حي استكملوه . وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ قال ابن عباس : هو النصر « 6 » ، سمي روحا ؛ لأن به حياة أمرهم .
--> ( 1 ) ذكره الواحدي في أسباب النزول ( ص : 434 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 198 ) . ( 2 ) زيادة من ب . ( 3 ) في الأصل : قال . والتصويب من ب . ( 4 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 199 ) . ( 5 ) وذلك حين كتب إلى أهل مكة يخبرهم بمسير رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إليهم عام الفتح . ( 6 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 268 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 200 ) .